تصوير الزهور

١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
southern flowers
تصوير الزهور

ان تعمل في حرفة اليوم مثل منسق زهور يعني ان تجيد كثير من الأمور التي ليس لها علاقة بالزهور وهذا ينطبق على معظم الاعمال ذات الطابع الفني فيفترض بك اجادة التصوير والتسويق وصناعة المحتوى وبعض المعلومات في انشاء متجر الكتروني أضف إليها المحاسبة والجرد والمخزون والكثير من التفاصيل المملة جداً، وفي رحلتي لإتقان كل الاعمال التي لا علاقة لها بالزهور بدأت اتعلم تصوير المنتجات وكانت هذه اول صورة فاشلة لي بمعايير تصوير المنتجات هذه الصور التي "لا تبيع" هكذا صنفت من المختصين فلا يكفي ان تكون الصور جميله لابد ان يكون لها قدرة على البيع، ولكنها جميلة واحبها واعتز بكل بدايتي المليئة بالأخطاء.المهم، البارحة وصلتني دفعه جديدة من الزهور واصلة حديثا من المزرعة وتصل الزهور عادة وهي مرهقة من السفر مثلنا، فتحتاج القص والسقاية وبعد المبيت ليلة في الماء ينجلي عنها وعثاء السفر وتصبح نظرة تسر كل من تقع عينه عليها، وهنا قررت ان استمر في تمرين عضلة التصوير، ورسمة سيناريو في ذهني عن صور عظيمة تبدأ بلون واحد من الزهور، ثم ثلاثة ألوان، ثم جميع الألوان والهدف واضح ان يزداد الابهار في الصور بزيادة ألوان الزهور وكعاتها هذه السيناريوهات المتخيلة على قدر عظمتها وهي فكره على قدر فشلها بعد التطبيق.بدأت في تصوير كل لون بشكل منفرد وكان غاية في الروعة ثم بدأت في تجميع كل مجموعة متقاربه من الألوان سويا واعتقد انها كانت جميلة، ولكن المفاجأة عندما صورت جميع الزهور سويا على قدر توقعاتي عن جمال الصورة الا ان النتيجة كانت مخيبه للآمال، اخذت في تغيري زاوية التصوير عدد من المرات كان معها تغيير متكرر لزاوية الإضاءة، وفي كل مره كنت اغير زاوية التصوير على امل ان تتحسن الصورة ولكني استسلمت في الأخير واعدت الزهور الى ثلاجة الزهور وادركت بعدها ان الابسط اجمل واننا نحب تعقيد الأمور لرغبتنا الملحة في الابهار ولكن ارواحنا تألف البسيط الواضح وترى الجمال في السهل القريب.